مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

51

معجم فقه الجواهر

2 - الأولى بإمامة الجماعة مع التعدّد : أ - صاحب المسجد والمنزل والإمارة : [ صاحب المسجد ] الراتب فيه [ والإمارة ] من قبل الإمام العادل عليه السلام [ والمنزل ] الساكن فيه [ أولى ] من غيرهم [ بالتقدّم ] عدا إمام الأصل عليه السلام في إمامة الجماعة ، بلا خلاف صريح معتدّ به أجده فيه نقلًا - في المنتهى ظاهراً أو صريحاً والحدائق وعن غيرهما وتحصيلًا ، بل في الذكرى أنّه ظاهر الأصحاب ، بل عن المعتبر أنّ عليه اتّفاق العلماء . والخبر ظاهر في تقديم الأمير على صاحب المسجد ، وقد يلحق به المنزل ، كما صرّح بهما في التذكرة وعن نهاية الإحكام والروضة ، خلافاً للروض والرياض فلم يقدّما الأمير على صاحبي المسجد والمنزل ، بل قدّماهما عليه . والظاهر كون أولويّة هذه الثلاثة سياسة أدبيّة لا فضيلة ذاتيّة ، فلو أذنوا حينئذٍ لغيرهم جاز وانتفت الكراهة ، كما صرّح به الشهيدان وعن غيرهما ، بل عن المبسوط والسرائر التصريح بالجواز أيضاً ، بل في المنتهى التصريح مع ذلك بأنّ الغير حينئذٍ أولى من غيره نافياً معرفة الخلاف فيه . بل لو قيل باستحباب إذنهم للأكمل منهم مع حضوره معهم كان وجهاً ، كما اعترف به في الروض ، وتردّد في ظاهر المسالك والكفاية في أنّ الأفضل لهم الإذن أو المباشرة تبعاً لما في الذكرى حيث قال : " لم أقف على نصّ . . . " بل قال : " إنّ ظاهر الأدلّة يدلّ على أنّ الأفضل لهم المباشرة - ثمّ قال : - وعلى هذا ، فلو أذنوا فالأفضل للمأذون ردّ الإذن . . . " ونحوه في المدارك والذخيرة ، والذي يقوى في النظر في الجملة الأوّل . ولا تسقط هذه الأولويّة بعدم حضور صاحبها في أوّل الوقت ما لم يخف فوات الفضيلة ، ومن هنا صرّح في التذكرة والذكرى بانتظار الراتب في المسجد ومراجعته ليحضر أو يستنيب إلى أن يتضيّق وقت الفضيلة ، فيسقط اعتباره حينئذٍ ، كما في البيان والروض أيضاً وعن غيرهما ، لكن في الأخير نحو ما في الذكرى من أنّه : لو بعد منزله وخافوا فوت وقت الفضيلة قدّموا من يختارونه ، ولو حضر بعد صلاتهم استحبّ إعادتها معه . ولا بأس به بناءً على استحباب إعادة الفريضة جماعة وإن كان قد صلّيت كذلك . والمحكيّ عن ظاهر المنتهى الحكم بعدم الانتظار ، بل نسبه إلى الشافعي . والمراد بصاحب المنزل الساكن فيه وإن لم يكن مالكاً لعينه ، بل يكفي فيه ملك المنفعة ، كما صرّح به غير واحد ، بل يكفي فيه استعارتها ، بل لا يبعد تقديمهما على مالك العين خصوصاً الأوّل . نعم قد يرجح عليهما لو كان مع ذلك جالساً معهما فيه . 13 / 348 - 353 ب - الهاشميّ : [ الهاشميّ أولى من غيره ] بالتقدّم [ إذا كان بشرائط الإمامة ] كما في النافع والإرشاد والتحرير والقواعد وظاهر المنتهى ، وعن المبسوط والنهاية ، بل هو المشهور بين المتأخّرين ، كما في الروض والمسالك ، بل في المختلف : أنّ المشهور تقديم الهاشميّ بعد أن حكى عن ابن زهرة جعله مرتبة بين الأفقه المتأخّر عن الأقرأ وبين الأسنّ ، وفي الدروس والموجز وعن الغنية وغيرها جعل الهاشميّ بعد الأفقه